الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية "فرجانيّة" تُقدّم درساً جديداً في الزُّهد وعزّة النفس .. وهذا ما أكّدتهُ هالة الذوّادي عن خِصالها

نشر في  21 أفريل 2021  (14:13)

أسَرت المواطنة التونسيّة "فرجانيّة" قلوب آلاف المتابعين لبرنامج «القفّة» الذي يبثّ يوميّاً خلال الشهر الفضيل، على قناة حنّبعل، وتركت فيهم أثراً جميلاً يُعطي انطباعاً بأنَّ التونسي للتونسي رحمة، ليس شعاراً مُستهلَكاً بقدر ماهو ديدنٌ راسخٌ ينمّ عن قيمٍ إنسانيّة سامية يشترك فيها أبناء الخضراء شيباً وشباباً.
 
واستأثرت الخالة فرجانيّة منذ عشيّة أمسٍ الثلاثاء، بحديث التونسيّين وأفردوها بأفضل التعابير وأجمل الإطراءَات عبر صفحاتهم بوسائل التواصل الاجتماعي، مُنوّهين بعظيم ما فعلتهُ، وهيَ التي تبرّعت بما تملكُ (ما يربو عن 7 آلاف دينار) لفائدة ضعاف الحال والمحتاجين... مبلغ مالي ظلّت فرجانيّة تكابد ويلات الحياة لسنواتٍ عدّة من أجل جمعهِ حتّى تُحقّق أمنيتها وتزور بيت اللّه الحرام.
 
وقالت الإعلاميّة هالة الذوّادي، المُشرفة على إعداد برنامج "القفّة" والتي تتقاسم مع زميلتها مريم بن عمّو مهمّة تقديمه، في ٱتّصالٍ خاطف بـ موقع الجمهورية، إنَّ فريقاً يُمثّل إدارة قناة "حنّبعل" تحوّل اليوم الأربعاء، إلى منطقة سيدي ثابت، أين تمّت مُلاقاة فرجانيّة من جديد، حيثُ مثّلت الزيارة فرصةً لتكريمها والثناء على ما قامت به، كما عبّر الحاضرون عن عميق اعتزازهم ونخوتهم بصدق سريرة المواطنة المذكورة التي أعطت درساً في نكران الذات وترجمت حديثاً نبويّاً يدعو إلى أنّهُ لا يؤمن أحدكم حتّى يُحبّ لأخيه ما يُحبّ لنفسه.
 
واعتبرت هالة الذوّادي، أنَّ المواطن التونسي البسيط بصدد تلقين ساسة البلاد دروساً بالجملة، نابعة من صفاء النوايا وعمق التضامن الاجتماعي بين أبناء البلد الواحد، مُتسائلةً في ذات السياق: "ما ضرّ لو بدرَ عن سياسيّينا أو أحدهم حركة أو فعلاً خيريّاً نبيلاً، كـ شهامة السيّدة فرجانيّة .. أوصيهم بأن يتعلّموا منها، درساً مجانيّاً لكنّهُ عميق وبالغ الأثر".
 
وأكّدت مُحدّثتنا، أنَّ الخالة فرجانيّة اعتذرت خلال لقائها بمُمثّلي قناة "حنّبعل"، عن أيّة تدخُّلات بشأن إدماجها من طرف وزارة الشؤون الدينيّة في رحلات الحجّ، كما رفضت بشدّة تلقّيها مساعداتٍ ماليّة من لدُن العديد من المتعاطفين، فهيَ تعتبر نفسها قد أدّت فريضة الحجّ في بيتها، وإسعاد الفقير وإفطار الصّائم أعظم أجراً عند اللّه، والمؤمن حقّاً من احتسبَ عملهُ وتقرّب لخالقهِ بالصّدقات.
 
ماهر العوني